تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وأعلنت في ختام الاجتماع، أننا سنعقد جلسة فريدة، ليس لها مثيل ولا سابقة، ( سنعقد جلستنا المقبلة في الهواء الطلق، في صحراء من الصحراء .. جلستنا ستكون صباح الغد، مع جيش التحرير، في مناورة بالذخيرة الحية ..) .

... ووقف المجلس الوطني، يتفجر حماسة، ويصفق بيده وعلى الكراسي والمناضد ؛ حتى العلماء والشيوخ خرجوا عن وقارهم وهيبتهم، فلوحوا بعمائمهم وبدت نواصيهم على حقيقتها، الأصلع أصلع، والأشيب أشيب، والصابغ مفضوح !!

... وخرجت من القاعة .. لأجد الجماهير وقد افترشوا الساحات والميادين والشوارع والاسطحة والشرفات .. ولولا سيارات الشرطة التي شقت لنا الطريق، لقضينا ليلتنا في دار السينما نشاهد فيلماً حياً عن الشعب، وهو في ذروة حماسته ..

... وأقلتنا السيارات في صبيحة اليوم التالي إلى صحراء في الصحراء.. لنعقد المجلس الوطني تحت الخيام .. وكانت كتائب جيش التحرير على أتم الاستعداد .. وبدأت المناورات بالذخيرة الحية .. وبدأت كتيبة المدفعية تضرب الأهداف واحداً بعد واحد .. فتصيبها كلها إصابات مباشرة ؛ وينتصب أعضاء المجلس الوطني ليروا هذا المشهد الرائع .. والدموع تتساقط من عيونهم فرحاً وابتهاجاً .

... وسمعت واحداً خلفي يسأل : ( أهؤلاء مصريون ؟) فسكت، وعزمت أن يجيب جنودنا على هذا السؤال بأنفسهم، بألسنتهم ..

... وتقدم إلينا الجنود بالتحية، بعد انتهاء المناورة، وكنت أدعوهم واحداً، واحداً، وأنا أسألهم بصوت عال :

-

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ٢٢٣