تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عادت إلي سليمة بعد ثلاثة أيام واحتفظت بها هذه السنين، وهذه صورة زنكوغرافية عنها ليقرأها المواطن العربي . (1)

... ولكن مهمتي بين الرئيس عبد الناصر والملك سعود لم تفلح، وانتابتها مضاعفات دولية وعربية، فازدادت سوءاً على سوء ..

... وكان النزاع بين الأخوين سعود وفيصل من أهم المضاعفات، وهو خلاف على السلطة يؤلف فصلاً بذاته، ولا أحسب أن له مكاناً في مذكراتي إلا بقدر ..

... وأعني بهذا القدر علاقتي بهذا الصراع، فقد انقسم رجال المملكة إلى فريقين حول هذا الصراع .. هذا يؤيد الملك سعود نهاراً ولكنه يتسلل بالليل إلى قصر الأمير فيصل لينقل إليه الأخبار .

... وذاك يمثل الدور على الوجه الآخر .. وكان كل من سعود وفيصل يستعين على الآخر بالجهات العربية والأمريكية على السواء !!

... ومن ذلك أن الملك سعود كان يبعث إلي رسولاً خاصاً من رجاله إلى القاهرة يحمل إلي بريداً منتظماً عن الخلاف بينه وبين أخيه الأمير فيصل .. وقد اخترت لمذكراتي واحداً من هذه الرسائل يطلب فيه (بعد قراءة الكتاب مزقوه) وأن أشرح نواياه (للجماعة) وهو يعني بالجماعة الرئيس عبد الناصر ..

... ولكني لم أستجب لرغبة الملك سعود فلم أتصل بالرئيس عبد الناصر فيما لا ينفع القضية التي كرست حياتي لها، وكذلك لم أمزق الكتاب، فهو

(1) * نص الخطاب في ملزمة الصور.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساء · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على طريق الهزيمة .. مع الملوك والرؤساءص ١٨٣