تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد قام اليهود بتحريف العهد الجديد - أسفار المسيحية - لتنقيتها مما يسيء إليهم حتى تسود المحبة بينهم وبين المسيحيين ...

فماذا كان رد الفعل عند المسيحيين إزاء هذا العمل الخطير ؟

لا شيء ... أيها السادة ... لا شيء ! لقد صمت المسيحيون تمامًا .. وكأن الأمر لا يعنيهم في قليل ولا كثير ... !

فلم يتحرك واحد منهم على الإطلاق ... سواء من الكنسيين ، أو الكتَّاب والمفكرين ! بل إن الذي نبه إلى ذلك العبث اليهودي بالأسفار المسيحية إنما هم الكتَّاب الإسلاميون !

لقد أثاروا موضوع تحرف الأناجيل ، وبقية أسفار العهد الجديد في مؤتمرات إسلامية مسيحية عقدت في قرطبة وطرابلس والقاهرة .. وكان موقف رجال الدين المسيحي هو الصمت التام ، والاكتفاء بالنظر في وجوه العلماء المسلمين وفي أيديهم النسخة المحرفة ، تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت .. !

ألا شتان ما بين موقف المسيحيين من كتبهم المقدسة ... وبين موقف المسلمين من القرآن الكريم .12

* وليس ذلك فى العصر الحديث وفقط ، بل وفى القديم أيضًا ..

فقد نقل الإمام القرطبى فى تفسيره عند قول الله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )13 هذه القصة فقال :

على مفترق الطرق · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على مفترق الطرقص ١٣