? وقد أحسن العالم المستشرق المهتدى " آيتين دينيه " الفرنسى ، فى وصف هذه الأناجيل التى يطلق عليها (العهد الجديد) وتحديد قيمتها العلمية والتاريخية ، يقول بكل تدقيق وتحقيق :
﴿ أما أن الله سبحانه قد أوحى الإنجيل إلى عيسى بلغته ولغة قومه ، فالذى لا شك فيه ، أن هذا الإنجيل قد ضاع واندثر ، ولم يبق له أثر أو أنه أبيد ﴾
إنه من السهل أن يذهب من يريد إلى المطبعة ، ومعه نسخة محرفة من الإنجيل ، فيطبعها ثم ينشرها فى الأسواق .
إن أحدًا لن يثور على هذا العمل .. بل ستتلقاها الدوائر المسيحية بقبول ، وستصبح بعد قليل مرجعًا تستقي منه العقيدة المسيحية ... !
إن هذا الكلام الذي أقوله .. ليس وليد الخيال المجنح ... بل هو ما حدث فعلاً .. و اقرأوا هذه القصة ..
مثال على التحريف :
لقد قامت ( دار النشر اليهودية ) بالقدس بإصدار طبعة محرفة لأسفار العهد الجديد عام 1970 م ، وقامت بترجمته بمختلف لغات العالم ، ومن بينها اللغة الإنجليزية ، التى كانت تقوم على توزيعها ، وكالة ( ريد ) بلندن ، وقد جاء فى مقدمة هذه الترجمة المحرفة لأسفار العهد الجديد خاليًا من معاداة السامية -
إن التعديلات التي أدخلت هنا على ترجمة عام 1611 ( الإنجليزية المعتمدة إلى الآن ) يمكن إثباتها من المصادر الأولى ، وقد اختيرت جميعها لهدف واحد هو : التخلص - بقد ما تسمح به الحقيقة - مما تحتويه تلك الترجمة النكدة ، والتى تهدف إلى بذر العداوة بين المسيحيين واليهود .
إن تعاليم العهد الجديد الحقيقى تتضمن المحبة بدلا من تلك الكراهية القاتلة ، وعلى هذا الأساس ، فإن الترجمة اليهودية يحق لنا أن نقول بأنها الترجمة المسيحية الصادقة ، وفيما عدا ذلك من تعديلات ، فإن نصوص هذه الترجمة كما هي فى ترجمة عام 1611 م .
إن هذه الترجمة تمثل إعلانًا تأخر كثيرًا عن موعده للتقارب بين المسيحية واليهودية ) .
سبحان الله ....