 تازة باللحم ، ويقول هو سيد طعام أهل الدنيا والآخرة . وتارة بالبطيخ ، وتارة بالتمر ، وكان يأكل فاكهة بلده عند مجيها . كما كان النبى صلى الله عليه وسلم لا يأكل متكثا ، وانما كان يجلس كما يجلس العبد ، ويأكل كما يأكل العبد (1) كما كان يأكل بأصابعه الثلاثة. ومن تدير أغذيته صلى الله عليه وسلم ماكان يأكل وحده. لم يجمع قط بين لبن وسمك ، ولا بين لبن وحامض ولا بين غذاعين حارين ، ولا بار دين ، ولامرخيين ولامستحيلين إلى خلط واحد ، ولا بين مختلفين كقابض ومسهل ، وسريع الهضم وبطيئه ، ولا بين لبن وبيض ، ولابين لحم ولبن . ولم يكن يأكل طعاما في وقت شدة حرارته ، ولا طبيخا بائتا يسخن له الغد ، ولا شيئا من الأطعمة العفنة والمالحة كالكوامخ والمخللات والملوحات . وكل هذه الأنواع حار مولد لأنواع من الخحروج عن الصحة والاعتدال
وأما هديه في الشراب ، كان يشرب العسل الممزوج بالماء البار د(2) . وكان من هديه صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثا ، ويقول : انه أروى : وأمرأ وأبرأ (3) .