تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والموقوذة إذا ذبحت هل تحل أم لا وهي على وجهين إن كان فيها حياة مستقرة حلت بالذبح في قولهم جميعا

وإن كانت فيها حياة ولكنها غير مستقرة تحل بالذبح عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن كان فيها من الحياة ما يعيش مثلها تحل وإن كان لا يعيش مثلها لا تحل

وقال محمد إن بقي حيا أكثر من بقاء المذبوح بعد الذبح يحل

إذا ثبت هذا ففي هذه المسألة إذا وجد حيا تبطل الذكاة الاضطرارية عند أبي حنيفة وإن لم يكن فيه حياة مستقرة وعندهما على الوجه الذي قلنا

ولو أبان رأس الصيد وسمي يحل كله

ولو قطع عضوا منه سوى الرأس فمات لم يؤكل العضو المبان ويحل الباقي لأن الأوداج تنقطع بإبابنة الرأس فيكون ذبحا

وإذا قطع عضوا غيره لا يؤكل الجزء المبان لأن الموت حصل والجزء مبان قال عليه السلام ما أبين من الحي فهو ميت

ولو قطع نصفين طولا أو عرضا يحل أكله لأن الموت يحصل بهذا الفعل فيكون الكل مذكى ذكاة اضطرار

وإن كان أحد النصفين أكثر فإن كان مما يلي الرأس أقل يؤكل كله وإن كان أكثر أكل مما يلي الرأس ولا يؤكل ما سواه لأن الأوداج متصلة من القلب إلى الدماغ فمتى كان النصف الذي يلي الرأس أقل يكون ذكاة بقطع الأوداج ومتى كان أكثر كان ذكاة الاضطرار فيكون ذلك عند الموت فيكون الجزء الذي بان فات حياته قبل الذكاة فيكون ميتة

ولو قطع أقل الرأس لا يحل المبان ويحل الباقي لأن هذا ذكاة الاضطرار فلا يحل المبان قبل الموت

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ٧٨