سهمه إليه فأصاب صيدا وبان له أن ما ظنه صيدا فهو غنم أو آدمي لا يحل لأنه ما أرسل إلى الصيد لكنه ظنه كذلك
ولو سمع حسا ولا يعلم أنه حس صيد أو آدمي فأرسل فأصاب صيدا لا يحل
ولو سمع حسا فظنه آدميا فرماه وأصاب الذي سمع حسه فإذا هو صيد قالوا يحل لأنه رمى إلى محسوس معين لكنه ظن أنه آدمي وقصد الآدمي فظهر أنه بطل قصده ولكن الرمي صادف محله وهو الإرسال إلى محسوس معين وهو الصيد فصح إرساله وتسميته كمن أشار إلى امرأته وقال هذه الكلبة طالق تطلق وإن أخطأ الاسم
ولو ظن حسن صيد فرماه أو أرسل فإذا هو حسن صيد غير مأكول أو مأكول وأصاب صيدا آخر يحل
وقال زفر إن كان صيدا لا يؤكل لحمه ولا يحل
وروي عن أبي يوسف أنه قال إن كان خنزيرا لا يحل خاصة
والصحيح قولنا لأن الصيد اسم للمأكول وغيره
والسادس أن يكون فور الإرسال باقيا ولا ينقطع إلى وقت الأخذ والإصابة حتى إنه إذا أرسل إلى صيد وسمى فما أخذ في ذلك الفور من الصيد فقتله يحل فإذا انقطع الفور بأن جثم على صيد طويلا ثم مر به صيد آخر فقتله لا يحل الثاني
وكذلك في الرمي إذا تغير بأن رمى إلى الصيد فذهب به الريح يمنه أو يسرة فأصاب صيدا لا يحل
ولو أصاب السهم حائطا أو صخرة فرجع السهم وأصاب الصيد فإنه لا يؤكل وهذا لأن الإرسال انقطع فاحتمل أنه حصل بقوة