وروى الحسن عنه أنه قال لا يأكل أول ما يصيد ولا الثاني ثم يؤكل الثالث وما بعده
وقال أبو يوسف و محمد إذا صاد ثلاث مرات ولم يأكل فهو معلم
ثم إذا صار معلما من حيث الظاهر وصاد به صاحبه ثم أكل بعد ذلك من صيد يأخذه فقد بطل تعليمه ولا يؤكل بعد ذلك صيده حتى يعلم تعليما ثانيا بلا خلاف
فأما ما صاده قبل ذلك هل يؤكل جديده وقديمه عند أبي حنيفة لا يؤكل لأنه ظهر أنه صار معلما
وعندهما يحل لأنه العالم قد ينسى
والثالث أن لا يكون الحيوان الجارح الذي يصطاد به محرم العين كالخنزير فإنه وإن كان معلما لا يحل صيده
فأما ما سواه من الجوارح إذا علم يحل صيده كالفهد والأسد والذئب والنمر وابن عرس
الرابع أن يكون الإرسال ممن هو أهل للذبح لأن الإرسال والرمي بمنزلة الذبح فلا بد من أن يكون المرسل أهلا من مسلم أو كتابي مع سائر الشرائط
والخامس أن يكون الإرسال على ما هو صيد مشاهد معاين بأن رأى صيدا أو جماعة فرمى إليهم
فأما التعيين فليس بشرط حتى أنه لو أصاب صيدا آخر سوى ما عاين يحل لأن الإرسال وجد إلى الصيد وفي التعيين حرج
ولو أرسل إلى ما ليس بصيد من الإبل والبقر والغنم أو الآدمي فأصاب صيدا لا يحل لأنه لم يوجد الإرسال إلى الصيد
ولو سمع حس صيد فظنه صيدا فأرسل عليه كلبه أو رمى