| باب آخر قال رجل رأى
إنسانا قتل أباه عمدا بالسلاح أو أقر عنده ثم قال القاتل إنما قتلته لأنه قتل وليي عمدا أو أنه ارتد عن الإسلام ولم يعرف الابن ذلك إلا بدعواه فإنه يباح له أن يقتص منه لا يقبل قوله لأن القصاص ثبت عنده لوجود القتل العمد ظاهرا بالعيان أو بالإقرار فإن الإقرار حجة بنفسه وقول القائل يحتمل الصدق والكذب فلا يعتبر إلا بحجة
ولو شهد عنده رجلان عدلان إن هذا الرجل قتل أباك عمدا بالسلاح فإنه لا يباح له أن يقتله لأن قول الشاهدين لا يصير حجة بدون قضاء القاضي بخلاف الإقرار والعيان
ولو شهد عند الابن شاهدان على دعوى القاتل أنه قتله بحق ينظر إن كان بحال لو شهدا عند القاضي فالقاضي يقضي بشهادتهما فإنه لا يتعجل بالقتل بل يتوقف إلى أن يشهدا عند القاضي
وإن كان بحال لا يقبل القاضى قولهما يباح له أن يقتله للحال بيانه إذا كان الشاهدان محدودين في القذف أو فاسقين أو النساء وحدهن فالقاضي لا يقضي بقولهم ويباح له أن يقتله للحال
وإن كانا رجلين عدلين يتوقف