غنيا أو فقيرا من غير ضمان لأن في إلزام الغني حمل الطعام والعلف مع نفسه مدة ذهابه وإيابه ومقامه في دار الحرب حرجا عظيما
وإذا كان محرزا بدار الإسلام لا يباح التناول بغير ضمان
وما فضل من الطعام والعلف بعد الإحراز قبل القسمة فإنه يرد إلى الغنيمة إن كان غينا وإن كان فقيرا يأكل بالضمان
وإن كان بعد القسمة فإنه يرد ثمنه إلى الفقراء
وإن باع شيئا منه يرد ثمنه إلى المغنم إن كان غنيا قبل القسمة وإن كان بعد القسمة يتصدق على الفقراء
وإن كان فقيرا يأكل إن كان بعد القسمة
وأما ما سوى الطعام والعلف من الأموال فلا يباح للغزاة أن يأخذوا شيئا منها لتعلق حق الكل بها إلا في السلاح والكراع والثياب عند الحاجة وإذا استغنى يرده إلى المغنم أو يدفع إليه بحصته من الغنيمة فلا يباح للغني أن يفعل ذلك بخلاف الطعام والعلف
ومنها حكم كيفية قسمة الغنائم فنقول يقسم على خمسة أسهم فأربعة أسهم للغزاة والخمس لأربابه وإنما يصرف إلى المقاتلة يعني به أهل القتال سواء كان شابا أو شيخا عبدا مأذونا أو حرا بعد أن كان رجلا مسلما مأذونا للقتال وسواء كان صحيحا أو مريضا
أما الصبي العاقل والمرأة والذمي والعبد المحجور عن القتل إذا قاتلوا فإنه يرضخ لهم الإمام شيئا لا سهما كاملا لأنه لا يجب القتال على هؤلاء إلا عند الضرورة
ثم ينظر إن كان راجلا فله سهم واحد وإن كان فارسا فله