الفرقة جاءت من قبلها
وأما إذا أكره على الأقارير فلا يصح سواء كان بالمال أو الطلاق أو العتاق ونحو ذلك لأن الإقرار إخبار والخبر الذي ترجح كذبه لا يكون حجة والإكراه دليل رجحان الكذب
ولكن هذا إذا كان الإكراه بوعيد شيء معتبر عند الناس حتى يكون نافيا للضرر
ويختلف باختلاف حال المكره من الشرف والدناءة والضعف والقوة حتى قال أصحابنا بأن السوط الواحد والقيد والحبس في اليوم الواحد إكراه في حق بعض الناس وليس بإكراه في حق البعض فيكون مفوضا إلى رأي القاضي المجتهد لاختلاف أحوال الناس فيه
ولو أكره رجل على قتل وارثه بإكراه يوجب الإلجاء فإنه لا يحرم عن الميراث وإن كان لا يباح له الإقدام على قتله لأنه مضطر فيه
ولو أكره رجل على شراء ذي رحم محرم منه حتى عتق لا يجب على المكره شيء لأن الشراء يصح بمثل القيمة والزيادة عليه لا تجب والإعتاق وشراء القريب سواء في ثبوت العتق إلا أنه لا تجب القيمة هاهنا لأنه حصل له عوض وهو صلة الرحم
ولو أكره على شراء عبد قال له إن ملكتك فأنت حر فاشتراه وقبضه حتى عتق عليه لا يضمن المكره لأنه مباشر الشرط فإن العتق باليمين يقع
وكذا لو قال لعبده إن دخلت هذه الدار فأنت حر فأكره على أن يدخل الدار فدخل فعتق لا يضمن لأنه مباشر للشرط دون العلة