ويستوي الجواب في الإقرار بالحدود بين تقادم العهد وعدمه إلا في شرب الخمر فإنه لا يؤخذ به عند أبي حنيفة و أبي يوسف بعد ذهاب رائحة الخمر استحسانا لحديث ابن مسعود وعند محمد يؤخذ به وهو القياس
فأما حد القذف فقد ذكرناه في كتاب الحدود
وأما حقوق العباد فأنواع منها القصاص والدية
ومنها الأموال
ومنها الطلاق والعتاق وحق الشفعة ونحو ذلك
والمال قد يكون عينا وقد يكون دينا وقد يكون معلوما وقد يكون مجهولا وقد يكون الإقرار في الصحة وقد يكون في المرض فنذكر جملة ذلك إن شاء الله تعالى
أما إقرار العبد فنذكره في كتاب المأذون إن شاء الله تعالى
وأما الحر فإقراره بالمال صحيح كيفما كان سواء كان بالمال المقر به عينا أو دينا وسواء كان معلوما أو مجهولا وعليه البيان
فجهالة المقر به لا تمنع صحة الإقرار وجهالة المشهود به تمنع صحة الشهادة والقضاء لأنه لا يمكن القضاء بالمجهول فأما في الإقرار فيؤمر بالبيان والقول قوله بيانه
إذا أقر أنه غصب من فلان مالا أو لفلان عليه شيء أو حق فإنه يؤمر بالبيان فإذا بين شيئا له قيمة ويجري فيه المنع والشح يصدق
وإن كان بخلافه يجبر على بيان شيء له قيمة
في الغصب إذا قال غصبت منه شيئا فبين ما لا قيمة له