تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال لفلان عندي ألف درهم وديعة قرضا أو وديعة دينا أو مضاربة قرضا أو دينا أو بضاعة قرضا أو دينا فهو إقرار إذا ادعى المقر له الدين لأن الضمان قد يطرأ على الأمانة

ولو قال لفلان عندي ألف درهم عارية فهو قرض

وكذا في كل ما يكال أو يوزن لأن إعارة ما لا ينتفع بأعيانها إلا بالاستهلاك يكون قرضا في العرف

وأما بيان الشرائط فالعقل والبلوغ شرط بلا خلاف لأنه لا يصح بدونهما التصرف الضار

وأما الحرية فهي شرط في بعض الأشياء دون بعض على ما نذكر

وكذا الرضا والطوع شرط حتى لا يصح إقرار المكره بشيء على ما يعرف في كتاب الإكراه

وأما بيان أنواع المقر به فهو نوعان في الأصل حقوق الله تعالى والثاني حقوق العباد

أما حقوق الله تعالى فنوعان أحدهما أن يكون خالصا لله كحد الشرب والزنا والسرقة والإقرار به صحيح من الحر والعبد

ولو رجع المقر عن ذلك قبل الاستيفاء بطل الحد لاحتمال الصدق في الرجوع فأورث شبهة

ويكتفي في ذلك بالإقرار مرة إلا في الزنا فإنه يشترط العدد أربع مرات لحديث ماعز بخلاف القياس

وروي عن أبي يوسف أنه اعتبر عدد الإقرار بعدد الشهادة فشرط في السرقة والشرب الإقرار مرتين لكن روي عنه أنه رجع

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ١٩٥