تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه صاحبه وأقاما البينة فهو بينهما نصفان لأن المشتريين قاما مقام البائعين كأنهما حضرا وأقاما البينة والمال بينهما نصفان

ولو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق يكون له عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وهذه رواية الأصول

وقد ذكرنا فرق أبي بكر الرازق ورواية الإملاء عن محمد في هذا الفصل فلا نعيده

ثم في هذه المسائل في الشراء يثبت الخيار لكل واحد من مدعي الشراء لأنه يدعي شراء الكل فلا يرضى بالنصف مع الشركة وهي عيب فإن اختار أخذ النصف يرجع على البائع بنصف الثمن لاستحقاق نصف المبيع وإن اختار الرد رجع بجميع الثمن لانفساخ البيع

وإن اختار أحدهما الرد والآخر الأخذ فإن كان قبل تخيير الحاكم لهما والحكم لهما نصفين فإنه يأخذ جميع المبيع بجميع الثمن لأنه استحقه بحكم العقد وإنما امتنع لأجل المزاحمة فإذا ترك الآخر الخصومة فله ذلك بحكم العقد

فأما إذا كان بعد حكم الحاكم بينهما فيأخذ النصف بنصف الثمن لأنه بحكمه ينفسخ العقد في النصف ولا يعود إلا بالتجديد

وأما دعوى النتاج فإن ادعى الخارج وذو اليد النتاج في دابة فهي لصاحب اليد لأنهما ادعيا أولية الملك فاستويا في الدعوى فيرجح باليد وفي عين هذه المسألة ورد حديث جابر عن النبي عليه السلام

وإن ادعى أحدهما النتاج فهو لصحب اليد أيهما كان لما ذكرنا

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ١٨٨