تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجب الحد وإن قال علمت أنها علي حرام

وقولنا عن شبهة العقد فإن وطء امرأة تزوجها بغير شهود أو أمة تزوجت بغير إذن مولاها أو عبد تزوج بغير إذن مولاه لا يكون زنا

وكذا من تزوج أمة على حرة أو تزوج مجوسية أو خمسا في عقد أو جمع بين أختين أو تزوج من محارمه فوطئها وقال علمت أنها علي حرام لا حد عليه عند أبي حنيفة وعندهما يجب الحد في كل وطء حرام على التأبيد فوجود التزوج فيه لا يوجب شبهة وما ليس بحرام على التأبيد فالعقد يوجب شبهة كالنكاح بغير شهود ونحوه والمسألة معروفة

وأما شبهة الاشتباه وهي أنه إذا وطىء فقال ظننت أنها تحل لي لا يجب الحد

وإذا قال علمت أنها علي حرام فإنه يحد

وجملة هذا أن دعوى الاشتباه معتبرة في سبعة مواضع جارية الأب وجارية الأم وجارية الزوجة والمطلقة ثلاثا ما دامت في العدة وأم الولد ما دامت تعتد منه والعبد إذا وطىء جارية مولاه والجارية المرهونة في رواية كتاب الرهن

وفي أربعة مواضع لا يحد وإن قال علمت أنها علي حرام جارية الابن وإن سفل والجارية المبيعة إذا وطئها البائع قبل القبض والجارية المتزوج عليها إذا كانت في يد الزوج والمطلقة طلاقا بائنا والجارية بين الشريكين

وفيما سوى ما ذكرنا يجب الحد ولا يعتبر شبهة الاشتباه

ومن وجد على فراشه أو في بيته امرأة

فوطئها وقال ظننت أنها جاريتي أو امرأتي يحد لأنه لا يحل له الوطء مع الاشتباه

فأما الأعمى إذا وجد على فراشه امرأة فوطئها فكذلك الجواب عند أبي حنيفة و أبي يوسف

وقال زفر لا يجب عليه الحد كما في المرأة المزفوفة إلى بيت زوجها

وقال محمد إذا دعا الزوج الأعمى امرأته فأجابته امرأة فقالت أنا فلانة امرأتك فوطئها لا حد عليه فأما إذا أجابته ولم تقل أنا فلانة يجب الحد لأنه في وسعه أن يتحفظ أكثر من هذا فلا يصير شبهة فيجب الحد

وأما شرائط وجوب الرجم فأن يكونا محصنين

والإحصان عندنا عبارة عن استجماع سبعة اشياء البلوغ والعقل والإسلام والحرية والنكاح الصحيح والدخول على وجه يوجب الغسل من غير إنزال وهما على صفة الإحصان

تحفة الفقهاء · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٣ · ص ١٣٩