تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدخل دار فلان أو لا أركب دابة فلان أو لا ألبس ثوب فلان ولم يعين ثم زال الملك فكلم العبد أو دخل الدار أو ركب الدابة أو لبس ذلك الثوب لا يحنث بالإجماع

بخلاف الزوجة والصديق لأنه يحتمل أن يكون الحلف لمعنى فيهما

فأما إذا عين فقال لا أكلم عبد فلان هذا أو لا أدخل دار فلان هذه أو لا أركب دابة فلان هذه أو لا ألبس ثوب فلان هذا قال أبو حنيفة و أبو يوسف تبقى اليمين ببقاء الإضافة فإذا زالت بزوال الملك تبطل اليمين إلا أن يعين سكنى هذه الدار خاصة

وقال محمد يحنث وإن زال ملك فلان إلا أن يعني ما دام ملكا لفلان

ولو حلف لا يكلم زوجة فلان هذه أو صديق فلان هذا وزال النكاح والصداقة فكلم حنث بالإجماع

ولو حلف لا أكلم هذا العبد أو لا أدخل هذه الدار أو لا أركب هذه الدابة يعتبر العين بالإجماع

ف أبو حنيفة رحمه الله اعتبر الإضافة شرطا لليمين لأن الظاهر بهذه الإضافة الامتناع من الكلام لمعنى في المالك كما إذا لم يكن معينا ومحمد رحمه الله جعل الإضافة للتعريف بمنزلة الاسم إذا وجد التعيين حتى لا يلغو التعيين كما في الزوجة والصديق عند التعيين

ولو حلف لا يدخل دار فلان ولا يلبس ثوب فلان ولا يركب دابة فلان ولا يكلم عبد فلان ولا يأكل عند فلان ولا يأكل طعام فلان ولا يشرب شراب فلان فهذا على ما في ملكه يوم فعل الذي حلف عليه ولا يشترط قيام الملك يوم حلف هذا جواب ظاهر الروايات عن أصحابنا

وروى ابن سماعة عن محمد أنه يقع على ما في ملكه يوم حلف ولا يحمل على ما يحدث فيه الملك

وروي عن أبي يوسف أنه قال فيما يستدام فيه الملك ولا يتجدد ساعة فساعة فاليمين على ما في ملكه كالدار والعبد والثوب وما يتجدد فيه الملك حالا فحالا في العادة فإنه يقع على ما في ملكه يوم فعل كالطعام والشراب

والصحيح جواب ظاهر الروايات لأن هذه اليمين عقدت على المنع

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٣٣٧