تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح مذهبنا فإن البيع في العرف غالبا لا يكون بناء على مقدمات ولفظ المستقبل للعدة في الأصل ولفظ الأمر للمساومة فيحمل على حقيقته إلا بدليل

ولم يوجد بخلاف النكاح فإنه بناء على مقدمة الخطبة فلا يحمل على المساومة بدلالة العادة

وأما إذا وجد ثلاثة ألفاظ بأن قال المشتري بع عبدك هذا مني بألف درهم فقال البائع بعت فقال المشتري اشتريت فإنه ينعقد بالإجماع

فأما إذا تبايعا وهما يمشيان أو يسيران على دابة واحدة أو دابتين فإن كان الإيجاب والقبول متصلين وخرج الكلامان من غير فصل بينهما فإنه يصح البيع فأما إذا كان بينهما فصل وسكوت وإن قل فإنه لا يصح لأن المجلس يتبدل بالمشي والسير هكذا قال عامة مشايخنا وقاسوا على آية السجدة وخيار المخيرة

وقال بعض مشايخنا إذا تبايعا في حال السير والمشي فوجد الإيجاب منفصلا عن القبول فإنه ينعقد ما لم يفترقا بأبدانهما وإن وجد القبول بعد الافتراق لا يجوز لأن القيام عن المجلس دليل الإعراض عن الجواب فأما السير بلا افتراق فليس بدليل الإعراض فصح القبول ويكون جوابا وهكذا قالوا في خيار المخيرة

أما في تلاوة السجدة فبخلافه لأن الأصل أن تجب السجدة لكل تلاوة لكن جعلت التلاوات كتلاوة واحدة عند اتحاد المجلس والمجلس يختلف بالسير حقيقة

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٣١