لأن النهي في الإذن الخاص يعمل فكذلك في الإذن العام
وروي عن أبي يوسف أنه قال لا يعمل نهيه لأنه بالإذن العام صارت الخرجات كلها مأذونا فيها والشرط هو الخروج الحرام فصار الشرط بحال لا يتصور وجوده فلا تبقى اليمين فلا يصح النهي بعد ذلك بخلاف الإذن الخاص
ولو قال إن خرجت إلا بإذن فلان فمات فلان قبل الإذن تبطل اليمين عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله
وقال أبو يوسف رحمه الله اليمين باقية حتى لو خرجت بعد ذلك يحنث كما ذكرنا في مسألة الكوز
ولو أذن لها بالخروج من حيث لا يسمع في المسألة الأولى فخرجت بعد الإذن فإنه يحنث عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله وعند أبي يوسف رحمه الله لا يحنث
ف أبو يوسف يقول إن هذا إذن من وجه دون وجه فإنه لا يحصل ما هو المقصود بالإذن وهو العلم المسموع وشرط الحنث هو الخروج من غير إذن مطلقا فلا يحنث بالشك
وهما يقولان إنه حرم عليها الخروج عاما واستثنى خروجا مأذونا فيه مطلقا وهذا مأذون من وجه فلم يكن هذا خروجا مستثنى فبقي داخلا تحت الحرمة
ولو حلف رجل على زوجته أو على عبده أو سلطان حلف رجلا أن لا يخرج من الدار أو الكورة إلا بإذنه فبانت المرأة أو زال العبد عن ملكه أو عزل السلطان عن عمله ثم خرجوا بغير الإذن لم يحنث وسقطت اليمين وتتوقت اليمين ببقاء الولاية بدلالة الحال فإذا زالت الولاية انتهت اليمين