تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن لم يستبن خلقه وادعاه المولى لا تكون أم ولد له لأن هذا لا يسمى ولدا ويجوز أن يكون لحما أو دما عبيطا

وروي عن أبي يوسف أن المولى إذا قال حمل هذه الجارية مني أو هي حبلى مني أو ما في بطنها من ولد فهو مني ثبت النسب وتصير أم ولد له

ولو قال هكذا ثم قال بعد ذلك لم تكن حاملا وإنما كان ريحا

فصدقته الأمة فهي أم ولد له لأن هذا إقرار بكون الولد منه فلا يصح رجوعه ولا يعتبر تصديقها في حق الولد

وأما حكم أم الولد فنقول إنه لا يجوز إخراجها عن ملكه بوجه من الوجوه

ولا يجوز فيها تصرف يفضي إلى بطلان حقها في حق الحرية

ويجوز إعتاقها وتدبيرها وكتابتها لما فيه من إيصال حقها إليها معجلا

ويجوز استخدامها ووطؤها وإجارتها لأنها باقية على ملكه

وهذا قول عامة العلماء خلافا لأصحاب الظواهر

وإذا جاءت أم الولد بولد فإنه يثبت نسبه من غير دعوة لأنها صارت فراشا للمولى إلا أنه ينتفي بمجرد النفي بخلاف فراش النكاح فإنه لا ينتفي إلا باللعان

وإذا زوج أم الولد فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فهو ابن الزوج لأن فراش المولى زال بالتزويج

فإن ادعى المولى نسب هذا الولد لم يثبت نسبه منه لأن الفراش الظاهر لغيره ولكن يعتق عليه لأنه أقر به على نفسه وهو محتمل

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ٢٧٤