ثم الفيء على ضربين أحدهما هو الأصل وهو الفيء بالوطء مع القدرة
والآخر بدل عن الأول وهو الفيء بالقول عند العجز عن الوطء
ففي حق القادر لا يكون فيئا إلا بالوطء لأنه هو الأصل وفي الحقيقة هو الرجوع لأن به يندفع الظلم ويصل الحق إلى المستحق فما لم يوف حقها لا يسقط حكم الإيلاء وفي حق العاجز صار الفيء بالقول قائما مقام الوطء وهو أن يقول للمرأة إني فئت إليك أو راجعتك أو أبطلت الإيلاء ويحسن إليها بالقول بدلا عن الإحسان بالفعل فيكون رجوعا عما عزم عليه بالقول ثم العجز نوعان أحدهما من طريق المشاهدة كالمرض الذي لا يمكن معه الجماع من الجانبين أو تكون المرأة صغيرة أو يكون بينهما مسافة لا يقدر على قطعها في مدة الإيلاء أو تكون المرأة ناشزة محتجبة عنه في مكان لا يعرفه أو تكون محبوسة لا يمكنه أن يدخل عليها ويمنع عن ذلك ونحو ذلك
وأما العجز من طريق الحكم فمثل أن يكون محرما أو صائما في رمضان
لكن العجز المعتبر في حق نقل الفيء من الوطء إلى القول هو العجز الحسي دون الحكمي عندنا
وعند زفر هو معتبر أيضا وقاس على الخلوة أن ثم يعتبر المانع الحسي والحكمي جميعا