فإن تزوجها عند مضي الأربعة الأشهر ثم مضت أربعة أشهر منذ تزوج ولم يقربها بانت بأخرى
وكذلك إذا تزوجها ثالثة لأن بالتزويج عاد حقها في الوطء واليمين باقية لأنها تنحل بالحنث وهو الوطء
أما زوال الملك فلا يبطل اليمين فيكون ترك الفيء ظلما فيكون سببا للفرقة فإن تزوجها بعد وقوع ثلاث تطليقات فمضت أربعة أشهر لم يطأها لم يقع عليها شيء عندنا خلافا لزفر لأنه زال حل المحلية فيبطل اليمين
ولو آلى منها ثم أبانها فمضت أربعة أشهر لم يطأها وهي في العدة وقعت أخرى بالإيلاء لأن ابتداء الإيلاء قد انعقد موجبا للطلاق لوجوده في الملك فإذا أبانها فالبينونة تلحقها بعقد سابق وإن كان لا يلحقها ابتداء عندنا خلافا ل زفر فإن من قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق بائن ثم أبانها ثم دخلت الدار وهي في العدة فإنه يقع بائنا لما قلنا
وأما تفسير الفيء وحكم الحنث فنقول الفيء هو الوطء في مدة الإيلاء مع القدرة عندنا
وعند الشافعي الوطء بعد المدة
والصحيح قولنا لأن الله تعالى قال للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا وفي قراءة عبد الله بن مسعود فإن فاؤوا فيهن وإنما سمى الوطء فيئا لأن الفيء في اللغة هو الرجوع يقال فاء الظل إذا رجع والمولي قصد بالإيلاء منع حقها في الوطء فيكون الوطء رجوعا عما قصده فسمي فيئا