تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا إن الرجعة لا تثبت بالفعل عنده لأن إنشاء النكاح من كل وجه يكون بالقول والرجعة إنشاء من وجه فيجب أن تكون بالقول أيضا لكنا نقول عندنا تثبت الرجعة والإعادة إلى الحالة الأولى بطريق الدلالة لأن الطلاق الرجعي متى زال الملك به عند انقضاء العدة يثبت من وقت التكلم من وجه لأن الإبانة قول الزوج قوله هو الطلاق السابق فلو لم تصح الرجعة بالوطء لصار الوطء واقعا في ملك الغير من وجه فكان الإقدام على الوطء دلالة الرجعة والرد إلى الحالة الأولى احترازا عن الحرمة من وجه

وكذا إذا لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة لأن ذلك حرام أيضا في غير الملك من وجه

فأما النظر إلى فرجها لا عن شهوة والنظر إلى سائر أعضائها عن شهوة فلا يوجب المراجعة لأن هذا مما يباح في الجملة

ولو جامعت الزوج وهو نائم أو مجنون تثبت الرجعة

ولو لمسته المرأة بشهوة مختلسة أو كان نائما واعترف أنه كان بشهوة فهو رجعة عند أبي حنيفة

وهو رواية عن أبي يوسف

وقال محمد ليس برجعة

وقد ذكرنا المسألة في كتاب البيوع في الجارية المشتراة بشرط الخيار للمشتري إذا لمست المشتري بشهوة على الاختلاس فلا نعتد به

ثم إنما تصح الرجعة إذا راجعها في العدة

فلا تصح بعد انقضاء العدة لأنه زال الملك فلا بد من تجديد العقد

ولو أنها إذا طهرت من الحيضة الثالثة فقال راجعتك لا يخلو إما أن تكون أيامها عشرة أو ما دون العشرة فإن كانت أيامها عشرة فإنه لا تصح الرجعة وتحل للأزواج

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ١٧٨