تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يختلف الجواب في حق السنة والبدعة إلا أن في حق الأمة طلاق السنة واحدة لأن طلاق الأمة ثنتان وعدتها حيضتان

ولو طلق امرأته واحدة ثم راجعها في ذلك الطهر فله أن يطلقها ثانيا للسنة عند أبي حنيفة و زفر

وقال أبو يوسف لا يطلق

وعن محمد روايتان

وأجمعوا أنه لو أبانها في طهر لم يجامعها فيه ثم تزوجها له أن يطلقها ثانيا للسنة

فأبو حنيفة ألحق المراجعة بالتزويج والمعنى الجامع بينهما أن بالمراجعة بطل حكم الطلاق فجعل كأن لم يكن

وعلى هذا قالوا لو راجعها بالقبلة واللمس له أن يطلقها ثانيا في ذلك الطهر عند أبي حنيفة فأما إذا راجعها بالوطء فلا يطلق ثانيا لأن الوطء دليل المراجعة فيصير كما لو راجع ثم جامعها ليس له أن يطلقها

فأما إذا جامعها فحبلت جاز له أن يطلق أخرى في ذلك الطهر في قول أبي حنيفة و محمد و زفر وقال أبو يوسف لا يطلقها والصحيح قولهم لأن الكراهة لمكان احتمال الحبل فإذا علم بالحبل وطلق فالظاهر أنه لا يندم كما إذا ظهر الحبل فجامعها ثم طلقها لا يكره لما قلنا

وإذا طلق امرأته في حالة الحيض ثم راجعها ثم أراد طلاقها للسنة ذكر في الأصل أنها إذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت طلقها إن شاء

تحفة الفقهاء · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ٢ · ص ١٧٣