فإن الطلاق في حالة الحيض يكره عليها إذا كان مدخولا بها لا غير لأن فيه تطويل العدة فأما في غير المدخلة فلا يكره لأنه لا يؤدي إلى تطويل العدة فإنه لا عدة عليها
وهذا الذي ذكرنا من السنة والبدعة قول أصحابنا وقال الشافعي لا أعرف في عدد الطلاق سنة ولا بدعة وإنما السنة والبدعة في الوقت على ما ذكرنا
وأصل ذلك ما روي عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته في حالة الحيض فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال أخطأت السنة ما هكذا أمرك الله إن من السنة أن يستقبل الطهر فيطلقها لكل قرء تطليقة
هذا الذي ذكرنا في حق ذوات الأقراء
فأما في حق الآيسة والصغيرة فطلاق السنة أن يفصل بين كل تطليقة بشهر بالإجماع
وفي حق الممتد طهرها لا يطلق للسنة إلا واحدة
وأما في الحامل فقال أبو حنيفة و أبو يوسف يطلق ثلاثا للسنة ويفصل بين كل تطليقة بشهر
وقال محمد و زفر لا يطلق للسنة إلا واحدة وهي مسألة معروفة
ثم في حق الآيسة والصغيرة إذا دخل بهما لا يكره الطلاق وإن طلقهما في طهر جامعهما فيه بل يباح له الطلاق في أي وقت شاء لأن احتمال الحبل معدوم وفي ذات الأقراء يكره لهذا
وكذلك في حق الحامل لأن الكراهة للندامة بسبب الحمل فمتى طلقها مع قيام الحمل علم أنه لم يندم
هذا الذي ذكرنا في حق الحرة فأما في حق الأمة المسلمة والكتابية