تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو قول أبي يوسف لاتحاد المجلس حقيقة وفي الاستحسان يجب بكل تلاوة سجدة وهو قول محمد لأنه لا حرج في الوجوب لأن تكرار آية سجدة في كل ركعة نادرة في الصلاة لأنها ليست بموضع التعليم

ومنها أن الإمام إذا قرأها في الصلاة فإنه يجب عليه السجدة على القوم لكن إذا سجدوا في الصلاة يجوز وإن لم يسجدوا تسقط لأنها صلاتية فتسقط بالخروج عنها

وأما المقتدي إذا قرأها فقد أجمعوا أنه لا يجب عليه أن يسجد في الصلاة وهل يسجد خارج الصلاة على قول أبي حنيفة و أبي يوسف لا يجب وعلى قول محمديجب

وكذلك لا تجب السجدة على الإمام والقوم

وأجمعوا أنه تجب السجدة على من سمع من المقتدي خارج الصلاة

والصحيح قولهما لأنه لا فائدة في الوجوب لأن فائدة الوجوب الأداء ولا يمكنه الأداء في الصلاة لأنه تابع للإمام وتجب عليه متابعته فيه ترك المتابعة ولا يمكنه بعد السلام لأنها صارت صلاتية والصلاتية تسقط بالسلام

ولو سمع المقتدي ممن قرأ خارج الصلاة يجب عليه أن يسجد خارج الصلاة لأنها ليست بصلاتية

وكذلك الإمام لو سمع ممن قرأ خارج الصلاة يجب عليه أن يسجد خارج الصلاة أيضا لما قلنا

ولو سجد هذه السجدة في الصلاة لم يجز لأنها ليست بصلاته ولكن هل تفسد صلاته في رواية الأصول لا تفسد الصلاة لأن السجدة ليس بمنافية للصلاة وهي ما دون الركعة فصار كما لو سجد سجدة زائدة تطوعا والله أعلم

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٢٣٨