تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحقيقة بدنا ومكانا وثيابا وستر العورة واستقبال القبلة ونحوها لأنها بعض الصلاة فيشترط لأدائها ما هو شرط في الكل

وكذلك كل ما كان مفسدا للصلاة من الكلام والقهقه والحدث العمد ونحوها فهو يفسد السجدة إلا أنه إذا قهقه في السجدة لا تنتقض طهارته بخلاف الصلاة على ما مر من قبل لأن انتقاض الطهارة بالقهقهة في الصلاة عرفناه نصا بخلاف القياس في صلاة تامة غير معقول المعنى فلا يثبت في حقها كما في صلاة الجنازة

ولو قرأ على الدابة وهو مسافر فسجد على الدابة مع القدرة على النزول فالقياس أن لا يجوز وبه قال بشر المريسي وفي الاستحسان يجوز بخلاف الصلاة فإنها لا تجوز فرضا على الدابة مع القدرة على النزول لأن القراءة أمر دائم بمنزلة التطوع فكان في اشتراط النزول حرج بخلاف الفرض

ومنها أنه هل تتكرر السجدة بتكرر التلاوة فنقول إذا قرأ في مجلس واحد آيات السجدة أو قرأ آية واحدة في مجالس مختلفة تجب السجدة بقدر عدد القراءة

فأما إذا قرأ آية واحدة في مجلس واحد مرارا لا تجب إلا سجدة واحدة لأن في إيجاب التكرار في مجلس واحد إيقاع الناس في الحرج ولا حرج عند اختلاف الآية في مجلس واحد وعند اختلاف المجالس

هذا حكم خارج الصلاة

أما إذا كرر آية السجدة في الصلاة فإن كانت في ركعة واحدة لا تجب إلا سجدة واحدة لاتحاد المجلس حقيقة

وإن قرأها في كل ركعة فالقياس أن لا يجب إلا سجدة واحدة

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ٢٣٧