تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إذا عجز عن الإيماء وهو تحريك الرأس سقط عنه أداء الصلاة عندنا

وقال الشافعي ينبغي أن يومىء بقلبه وبعينه

وقال زفر يومىء بقلبه ويقع مجزئا

وقال الحسن بن زياد يومىء بحاجبيه وبقلبه ويعيد متى قدر على الأركان

والصحيح قولنا لأن الإيماء بالقلب هو الإرادة والنية والصلاة غير النية والإرادة

ثم إذا سقط عنه الصلاة بالعجز فإذا مات من ذلك المرض فلا شيء عليه لأنه لم يدرك وقت القضاء

فأما إذا برأ وصح فإن ترك صلاة يوم وليلة وما دونها فإنه يقضي فأما إذا ترك أكثر من ذلك فإنه لا يقضي

وعلى ذلك قال أصحابنا في المغمى عليه إذا فاتته الصلوات ثم أفاق يقضي صلاة يوم وليلة وما دونها ولا يقضي أكثر من ذلك

وروي عن محمد في الجنون القصير إنه بمنزلة الإغماء

وهذا لما عرف أن العجز عن الأداء لا يسقط القضاء إنما يسقط بسبب الحرج وإنما الحرج إذا دخل الفائت في حد الكثرة والحد الفاصل بين القليل والكثير هو ست صلوات عرفنا ذلك بإجماع الصحابة فإنه روي عن علي وعمار وعبد الله بن عمر مثل قولنا ولم يرو عن غيرهم خلافه فيكون إجماعا

ثم المريض إذا فاتته الصلوات في مرضه أو كان عليه فوائت الصحة فقضاها في المرض بأنقص مما فات من حيث الأركان فإنه يجوز

تحفة الفقهاء · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الفقهاءج ١ · ص ١٩٢