فالذي عليه الجمهور، ومنهم الحنفية (1)، والشافعية (2)، والحنابلة (3)، وبه قال بعض المالكية (4)، أنها تجب في كل عام ما دام العقار عرضا للتجارة.
واحتجوا بما يلي:
1 - أنه مال يعتبر فيه الحول فوجب أن يزكى في كل حول كالفضة والذهب (5).
2 - ولأن العين من الذهب والفضة لا نماء لها إلا بطلب التجارة فيها، فإذا وضعت العين في العروض للتجارة حكم لها بحكم العين، فتزكى في كل حول، كما تزكى العين (6).
3 - ولأنه مال تجب فيه الزكاة في الحول الأول، لم ينقص عن النصاب، ولم تتبدل صفته، فوجبت في الحول الثاني، كما لو نض في أوله (7).
القول الثاني: أنه يفرق في الحكم بين التاجر المدير،
(1) () فتح القدير 2/ 219. المبسوط 2/ 190.
(2) () روضة الطالبين 2/ 267، المهذب والمجموع 6/ 55، الحاوي 3/ 299.
(3) () المغني 4/ 249، شرح الزركشي 2/ 418، الشرح الكبير 7/ 61.
(4) () الكافي لابن عبد البر 1/ 300.
(5) () الحاوي 3/ 284.
(6) () الكافي لابن عبد البر 1/ 300.
(7) () المغني 4/ 250، وقوله: كما لو نض، احتجاج على مالك في اشتراطه للزكاة أن ينض الثمن. وسيأتي قوله هذا.