تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإبدال فرارا (1).

واحتجوا بما يلي:

1 - قوله تعالى: ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ ... ﴾ إلى قوله: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ [القلم: 17 - 20]، فعاقبهم الله بذلك لفرارهم من الزكاة (2).

2 - ولأنه لما قصد قصدًا فاسدًا، اقتضت الحكمة عقوبته بنقيض قصده، كمن قتل مورِّثه، لاستعجال ميراثه، عاقبه الشرع بالحرمان (3).

القول الثالث: أنه إنما يؤثر إذا فعل ذلك بعد انتصاف الحول:

ذهب إليه الحنابلة في قول (4).

قالوا: لأنه إذا فعل ذلك قبل نصف الحول لم يوجد للمالك الغرض، وهو الترفه بأكثر الحول والنصاب، وحصول النماء، فلا تجب الزكاة (5).

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه وجوب الزكاة لقوة دليله من المعاقبة بنقيض القصد، والقواعد الشرعية تشهد لهذا، ولكن ينبغي أن يقيد ذلك بما إذا فعل ذلك قرب الحول

(1) () المصدر السابق 6/ 362.

(2) () الشرح الكبير 6/ 392.

(3) () المصدر السابق 6/ 392.

(4) () الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 366.

(5) () الإنصاف 6/ 366.

الزكاة في العقار · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الزكاة في العقارص ١٧