وقلوبنا، وأسرارنا، وألبابنا، واجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وهي عقيدتنا، واجعلنا من أهل الموالاة لأوليائك، والمعاداة لأعدائك، وأكرمنا بما أكرمت به خاصة أصفيائك، اللهم إن القرآن مأدبتك، وقد أوصلتني بفضلك وكرمك إلى مأدبتك، فنحن منتظرون القرى، .. عاداتك، والأضياف والفقراء، اجبر كسورنا، وسهل أمرنا، واجعل معونتك الحسنى لنا مددًا، ولا تكلنا إلى تدبير أنفسنا، فإنا لا نستطيع إصلاح ...، يا رب العالمين.
اللهم أصلح أمة محمد، وارحم أمة محمد، واجبر أمة محمد، وتجاوز عن أمة محمد، اللهم أصلح أمور المسلمين، وانصر سلاطين المسلمين، وأعل كلمة الموحدين، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، ودنيانا التي فيها معاشنا، وآخرتنا التي إليها معادنا، يا رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين.
فدونك هذا الكتاب الذي لم يسمح الزمان بمثله، ولم يجمع أحد من المتقدمين والمتأخرين كجمعه ومنواله، فإنه كتاب -بفضل الله ومنته- حقيق بأن يشار عليه، ويقصد من كل قريب وبعيد إليه، فهو بحر زاخر، وخزانة علم، وذخيرة كل ذاخر، قد قطعت فيه أزمانًا، ونقحته تنقيحًا، وبينته تبيانًا وتوضيحًا، وهذبته تهذيبًا، وقاربته تقريبًا، وجعلته خدمة لقاصد معاني القرآن العزيز، ولطالب تفسير الكتاب العظيم الحريز، فالناظر فيه يتبوأ مقعد صدق عند مليك عظيم، في المعاني القرآنية، والحقائق الفرقانية، ويتنعم بها بنعيم الفردوس، من الدقيق الإيمانية، وينشق أرواح المقامات الإحسانية، اللهم اجعله خالصًا لوجهك الكريم، ونفعًا لعبادك، آمين، وانفعني به في الدنيا