تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ [يس: ٨٠]: يعني: إبراهيم، نارًا: أي نورًا، وهو محمد ﷺ: ﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠]: تقتبسون الدين.

وفي الكشاف: وقرئ: «سلسبيل» على منع الصرف لاجتماع العملية والتأنيث.

وقد عزوا إلى علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أن معناه: سل سبيلًا إليها، وهذا غير مستقيم على ظاهره إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سل سبيلًا جعلت علما للعين كما قيل: تأبط شرًا، وذري غيًا، وسميت بذلك لأنه لا يشرب منها إلا لمن سأل إليها سبيلًا بالعمل الصالح، وهو مع استقباضه في العربية تكلف وابتداع، وعزوه إلى مثل علي- رضي الله تعالى عنه- أبدع، وفي شعر بعض المحدثين:

سل سبيلًا فيها إلى راحة النف ... س براح كأنها سلسبيل

انتهى.

وقد رأيته معزوًا إلى ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، والله أعلم.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٩ · ص ٣٦٦