تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قول من قال: هو السنة والجماعة، [وقول من قال: هو طريق العبودية]، وقول من قال: هو طاعة الله ورسوله. وأمثال ذلك؛ فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحدة، لكن وصفها كل منهم من صفاتها.

ثانيهما: أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل، وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه. مثاله: ما نقل في قوله تعالى: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا ...﴾ الآية [فاطر: ٣٢]، فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات، والمنتهك للمحرمات.

والمقتصد: يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات.

والسابق: يدخل فيه من سبق، فتقرب بالحسنات مع الواجبات.

والمقتصدون: أصحاب اليمين، والسابقون السابقون أولئك المقربون.

ثم إن كلا منهم [يذكر هذا في نوع] من أنواع الطاعات. كقول القائل: السابق الذي يصلي في أول الوقت، والمقتصد الذي يصلي قف أثنائه، والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار.

ويقول: السابق: المحسن بالصدقة مع الزكاة، والمقتصد الذي يؤدي الزكاة المفروضة [فقط]، والظالم مانع الزكاة. قال: [وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في] تنوع التفسير تارة لتنوع الأسماء والصفات، وتارة لذكر

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٧ · ص ٤١٥