لم يذكر في «الكتاب العزيز» وهو المرسل إلى أصحاب الرس، وهم أمة عظيمة ومسكنهم (أرض) (حضر موت)، وكان طول مدينتهم أربعين ميلًا، وعرضها كذلك، وسموا باسم ملكهم الرس، وكانوا متنعمين متمتعين، فعبدوا الأصنام وفشت فيهم الفواحش، فأرسل الله جل شأنه إليهم نبيهم حنظلة بن صفوان هذا - عليه الصلاة والسلام -، فناههم عن المعاصي فلم يسمعوا ولم يقبلوا، فأقحطوا وملح ماؤهم، فعمدوا إليه فقتلوه، فغضب الله عز وجل ومسخهم كلهم ومدينتهم أحجارًا سودًا.
الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥