تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: اختلف في أنه هل يعلم إعجاز القرآن ضرورة؟ .

قال القاضي: فذهب أبو الحسن الأشعري إلى أن ظهور ذلك على النبي ﷺ يعلم ضرورة، وكونه معجزًا يعلم بالاستدلال.

قال: والذي نقوله: إن الأعجمي لا يمكنه أن يعلم إعجازه إلا استدلالًا، وكذلك من ببليغ، فأما البليغ الذي قد أحاط بمذاهب العرب وغرائب الصنعة؛ فإنه يعلم من نفسه ضرورة عجزه وعجز غيره عن الإتيان بمثله.

الثالث: اختلف في تفاوت القرآن في مراتب الفصاحة بعد اتفاقهم على أنه في أعلى مراتب البلاغة، بحيث لا يوجد في التركيب ما هو أشد تناسبًا ولا اعتدالًا في إفادة ذلك المعنى منه؛ فاختار القاضي المنع، وأن كل كلمة فيه موصوفة بالذروة العليا؛ وإن كان بعض الناس أحسن

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٤٠٦