تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطعم أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، قال: فلما بلغ هذه الآية: ﴿أم خلقوا من غير شيءٍ أم هم الخالقون﴾ إلى قول قوله: ﴿المصيطرون﴾ [الطور: ٣٥ - ٣٧]، كاد قلبي أن يطير، قال: وذلك أول ما وقر الإسلام في قلبي. وقد مات جماعة عند سماع آيات منه أفردوا بالتصنيف.

ثم قال: ومن وجوه إعجازه كونه آية باقية، لا يعدم ما بقيت الدنيا؛ مع تكفل الله (تعالى) بحفظه.

ومنها: أن قارئه لا يمله، وسامعه لا يمجه، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة، وترديده يوجب له محبة، وغيره من الكلام يعادى إذا أعيد، ويمل من الترديد، ولهذا وصف ﷺ القرآن بأنه: «لا يخلق على كثرة الرد»، ومنها جمعه لعلوم ومعارف لم يجمعها كتاب من الكتب، ولا أحاط بعلمها أحد في كلمات قليلة وأحرف متعددة.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٤٠٤