تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العناد تارة، وإلى الاستهزاء أخرى، فتارة قالوا: «سحر»، وتارة قالوا: «شعر»، وتارة قالوا: ﴿أساطير الأولين﴾ [الفرقان: ٥]، كل ذلك من التحير والانقطاع، ثم رضو [بتحكيم السيف] في أعناقهم وسبي ذراريهم وحرمهم واستباحة أموالهم، وقد كانوا آنف شيء وأشده حمية، فلو علموا أن الإتيان بمثله في قدرتهم لبادروا إليه؛ لأنه كان أهون عليهم، كيف وقد أخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: جاء الوليد بن المغيرة إلى النبي ﷺ فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل، فأتاه فقال: يا عم، إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالًا ليعطوكه؛ فإنك أتيت محمدًا لتعرض لما قبله، قال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالًا، قال: فقل فيه قولًا يبلغ قومك أنك كاره

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٣٨٣