تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: ما معنى الاستثناء في قوله تعالى: ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ [هود: ١٠٧]؟

قلت: والحال أن الله أخبر في كثير من الآيات أن أهل النار خالدين فيها وأهل الجنة خالدين فيها.

قلت: الجواب أن ذلك تعليمًا من الله تعالى لعباده الأدب، وأن لا يذكروا الأشياء إلا ويقرونها بمشيئة الله، وبيانًا أن الله تعالى له في ملكه ما لا تحصره القيود وأنه فعال لما يريد.

فإن قلت: لما ذكر زاد في ذكر أهل الجنة: ﴿عطاءً غير مجذوذٍ﴾ ولم يقل في أهل النار كذلك.

قلت: للإشارة إلى أن إنجاز الوعد فضل وإنجاز الوعيد مفوض إلى الرب جل شأنه.

فإن قلت: كيف قال يوسف عليه السلام: ﴿قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم﴾ [يوسف: ٥٥]، وفيه الرغبة في الدار الفانية، والأنبياء أعظم الناس زاهدًا فيها.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٣٥٧