تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحصل لكم بسببهم، ولذا حسن ﴿نحن نرزقهم وإياكم﴾ [الإسراء: ٣١].

قوله تعالى: ﴿فاستعذ بالله إنه سميع عليم﴾ [الأعراف: ٢٠٠]، وفي (فصلت): ﴿فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ [٣٦] قال ابن جماعة: لأن آية: (الأعراف): نزلت أولًا، وآية (فصلت): [نزلت] ثانيًا فحسن التعريف، أي هو السميع العليم الذي تقدم ذكر أولًا عند نزوغ الشيطان.

قوله تعالى: ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعضٍ﴾ [التوبة: ٦٧]، وقال في (المؤمنين: ﴿بعضهم أولياء بعض﴾ [التوبة: ٧١]، وفي (الكفار): ﴿والذين كفروا بعضهم أولياء بعضٍ﴾ [الأنفال: ٧٣]؛ لأن المنافقين ليسوا متناصرين على دين معين وشريعة ظاهرة؛ فكان بعضهم أولياء (يهود)، وبعضهم مشركين، فقال: ﴿من بعضٍ﴾، أي: في الشك والنفاق، والمؤمنون متناصرون على دين الإسلام، وكذلك الكفار المعلنون بالكفر كلهم أعوان بعض ومجتمعون على التناصر، بخلاف المنافقين، كما قال تعالى: ﴿تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى﴾ [الحشر: ١٤].

فهذه أمثلة يستضاء بها، وقد تقدم منها كثير في نوع التقديم والتأخير، وفي نوع الفواصل، وفي أنواع أخر.

انتهى، والله اعلم.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٣٤٨