تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماؤه الحل ميتته».

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب ...﴾ الآية [البقرة: ١١٥]، فقد يقال: ما وجه اتصاله بما قبله وهو قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية [البقرة: ١١٤].

وقال الشيخ أبو محمد الجويني في تفسيره: سمعت أبا الحسين الدهان يقول: وجه اتصاله، وهو أن ذكر تخريب بيت المقدس قد سبق، أي فلا يجرمنكم ذلك، واستقبلوه فإن الله المشرق والمغرب.

أقول: وظهر لي وجه آخر، وهو: أن الله تعالى لما قال: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه﴾ [البقرة: ١١٤]، ربما فهم الفاهم أن ذكر الله وتعظيمه متقيد بالمساجد، فأرشده بقوله تعالى: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ [البقرة: ١١٥] إلى أنه حيثما توجهتم إليه، وذكرتم علوه وعظمة شأنه فثم وجهه فلا تظنوا التقيد بالمساجد، ولذا قال تعالى: ﴿إن الله واسع عليم﴾ [البقرة: ١١٥].

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٣١٦