تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الحسن، قال: أنزل الله مائة وأربعة كتب، أودع علومها أربعة منها: «التوراة»، و«الإنجيل»، و«الزبور»، و«الفرقان». ثم أودع علوم «التوراة» و«الإنجيل»، و«الزبور»، و«الفرقان» [في «القرآن»]، ثم أودع علوم «القرآن» المفصل، ثم أودع علوم المفصل (فاتحة الكتاب)، فمن علم تفسيرها، كان كمن علم تفسير جميع الكتب المنزلة.

وقد وجه ذلك بأن [العلوم] التي احتوى عليها القرآن قامت بها الأديان أربعة:

١ - علم الأصول ومداراه على معرفة الله وصفاته، وإليه الإشارة بـ ﴿رب العالمين * الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٢ - ٣]. ومعرفة النبوات، وإليه الإشارة بـ ﴿الذين أنعمت عليهم﴾ [الفاتحة: ٧]. ومعرفة لمعاد، وإليه الإشارة بـ ﴿مالك يوم الدين﴾ [الفاتحة: ٤].

٢ - وعلم العبادات، وإليه الإشارة بـ ﴿إياك نعبد﴾ [الفاتحة: ٥].

٣ - وعلم السلوك وهو حمل النفس على الآداب الشرعية والانقياد لرب البرية، وإليه الإشارة بـ ﴿وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٥ - ٦].

٤ - وعلم القصص: وهو الاطلاع على أخبار الأمم السالفة والقرون

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ٢٨٤