تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون من تمام الكلام ومن ضرورياته. فإن من أطعم الطعام «مسكينًا أو يتيمًا» أما أن يكون قصد به الله وهو المقبول الذي يمدح عليه، أولًا، فليس بمقبول.

فهذا المعنى مظنونًا في الآية على كل حال، فلما صرح به صار من ضروريات الكلام.

فلهذا قال في «التلخيص» -عند ذكر الآية- «في وجه».

وقال شارحه: وهو أن يكون الضمير في «حبه» للطعام، أي: يطعموه مع حبه والاحتياج إليه. فإذا جعل الضمير «لله»، أي «يطعمون» على حب الله تعالى، فلا يكون مما نحن فيه؛ لأنه تأدية أصل المراد. انتهى.

ومنه قوله تعالى: ﴿وأتى المال على حبه﴾ [البقرة: ١٧٧]، وقوله تعالى: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩]، فقوله: ﴿ولو كان بهم خصاصة﴾ قيد زائد للمبالغة في إيثارهم وإعطائهم الغير.

النوع الثامن عشر من أنواع الإطناب، الاعتراض: وهو أن يؤتي في أثناء الكلام، أو بين كلامين متصلين معنى، بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب، لنكتة، نحو قوله تعالى: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١٧٣