تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم: إن الكفار كان في سؤالهم: تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة، واعبد آلهتنا شهرًا ونعبد إلهك شهرًا، فأتى الجواب على وفق سؤالهم، فكان التكرار؛ لذلك ليست الآية من التكرار الذي قصد به التوكيد. وعليه أكثر المفسرين. فقالوا: «لا أعبد» أي في المستقبل، «ما تعبدون» فيه، «ولا أنتم عابدون» فيه، «ما أعبد» فيه، «ولا أنا عابد» في الحال، «ما عبدتم» في الحال، «ولا أنتم عابدون» في الحال، «ما أعبد» في الحال. ويحتمل عليه ذلك، فإن اسم الفاعل يصلح للحال والاستقبال، فتكون الجملة الأولى للحال، والثانية للاستقبال.

وقد أجاز الوجهين الإمام الرازي في «التفسير الكبير» قال الأول: للاستقبال، الثاني: أن ينقلب الأمر فيجعل الأول للحال، والثاني للاستقبال، ثم قال بعضهم: كل واحد منهما يصلح للحال والاستقبال، ولكنا نخص أحدهما بالحال، والثاني بالاستقبال دفعًا للتكرار، فإن قلنا: إنه خبر عن الحال، ثم عن الاستقبال، فهو الترتيب، وإن قلنا: أخبر أولًا عن الاستقبال، فلأنه هو الذي دعوه إليه، فهو الأهم فبدأ به. انتهى.

وإلى حمل الجملتين على الزمانين ذهب أكثر المفسرين، وبعضهم: إلى

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١٥١