تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية. أو لفظًا يفيد معنى فيها [هي] مبنية عليه، نحو: ﴿تالله تفتؤا﴾ [يوسف: ٧٥]، أي: لا تفتأ.

وأما إذا كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه وجدان الدليل، ولكن يشترط ألا يكون في حذفه ضرر معنوي، كما في قوله: ما ضربت إلا زيدًا، أو صناعي كما في قولك: زيد ضربته، وقولك: ضربني وضربته زيد.

انتهى.

الثاني: من شروط الحذف: ألا يكون ما يحذف كالجزاء، فلا يحذف الفاعل، ولا نائبه، ومشبهه.

قال ابن هشام، وقال ابن عطية في: ﴿بئس مثل القوم الذي كذبوا﴾ [الجمعة: ٥]: أن التقدير: بئس المثل مثل القوم: فإن أراد أن الفاعل لفظ/ المثل محذوفًا فمردود، وإن أراد تفسير المعنى، وأن في بئس ضمير المثل مستترًا فأين تفسيره؟ . ثم قال: والصواب أن «مثل القوم» فاعل، وحذف المخصوص، أي: مثل هؤلاء، أو مضاف: أي: مثل الذين كذبوا ولا خلاف في جواز حذف الفاعل مع فعله، نحو: ﴿قالوا خيرًا﴾ [النحل: ٣٠] «يا عبد الله وزيدًا ضربته. انتهى.

الشرط الثالث: من شروط الحذف: ألا يكون مؤكدًا؛ لأن التأكيد ينافي الحذف؛ لأن الحذف مبني على الاختصار، والتوكيد مبني على التطويل، وأول من ذكره الأخفش وتبعه الفارسي، فرد في كتاب «الأفعال» قول الزجاج

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١١٥