تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: أن الآية مستغنية عن تقدير محذوف، بخلاف قولهم، فإن فيه حذف «من» التي بعد أفعل التفضيل وما بعدها، وحذف «قصاص» من القتل الأول، و«ظلمًا» من القتل الثاني، والتقدير: القتل قصاصًا أنفى للقتل ظلمًا من تركه.

السابع: أن في الآية طباقًا، لأن القصاص يشعر بضد الحياة، بخلاف المثل.

الثامن: أن الآية اشتملت على فن بديع، وهو جعل أحد الضدين الذي هو القضاء والموت، حكمًا لضده الذي هو الحياة، واستقرار الحياة في الموت مبالغة عظيمة. ذكره في «الكشاف»، وعبر عنه صاحب «الإيضاح»: بأنه جعل القصاص كالمنبع للحياة والمعدن لها بإدخال «في» عليه.

التاسع: أن في المثل توالي أسباب كثيرة حقيقة، وهو السكون بعد الحركة، وذلك مستكره، فإن اللفظ المنطوق به إذا توالت حركاته تمكن اللسان من النطق به، وظهرت فصاحته، بخلاف ما إذا تعقب كل حركة بسكون، فالحركات تنقطع بالسكنات، نظيره إذا تحركت الدابة أدنى حركة فحبست ثم تحركت فحبست لا يتيسر إطلاقها، ولا تتمكن من حركتها على ما

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٦ · ص ١١٠