تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١)﴾ [هود: ١]، وقوله تعالى: ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (١)﴾ [يونس: ١]

فذكر في هاتين الآيتين أنه جميعه محكم، والمراد بالمحكم بهذا المعنى: كونه كلامًا حقًا، فصيح الألفاظ صحيح المعاني.

وكل] قول [وكلام يوجد، فالقرآن أفضل منه في فصاحة وقوة المعنى، ولا يتمكن أحد من الإتيان بكلام يساوي القرآن] في [هذين الوصفين. والعرب تقول] في [البناء الوثيق الذي لا يمكن حله: محكم. فهذا معنى وصف جميعه بأنه محكم.

وأما ما دل على أنه بكليته متشابه، فهو قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ (٢٣)﴾ [الزمر: ٢٣]، والمعنى: أنه يشبه بعضه بعضًا في الحُسن ويصدِّق بعضه بعضًا. وإليه الإشارة بقول الله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢]، أي: لكان بعضه واردًا على نقيض الآخر، ولتفاوت نسق الكلام في الفصاحة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٧