تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُبْصِرَةً﴾ [النمل: ١٣]، نسب البصر للآيات على سبيل المجاز تحقيقًا، لأنها المرادة بـ (العين)، المنسوبة إليه، وقال: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٠٤].

قال: وعلى هذا يتنزل قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨] أي: بآياتنا تنظر بها إلينا، وننظر بها إليك.

ويؤيد أن المراد بالأعين هنا الآيات: كونه علل بها الصبر لحكم ربه صريحًا في قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الإنسان: ٢٣، ٢٤]. قال: وقوله تعالى في سفينة نوح: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] أي: بآياتنا، بدليل: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا﴾ [هود: ٤١]، وقال: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]، أي على حكم آيتي التي أوحيتها إلى أمك ﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ الآية [القصص: ٧].

وقال غيره: المراد بالآيات كلاءته وحفظه تعالى. ومن ذلك:

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٦٣