تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يخاطب واحدًا ويراد غيره وسمي به لأنه أميل الكلام إلى جانب مشارًا به إلى آخر يقال نظر إليه بعرض وجهه أي جانبه.

قال الطيبي: وذلك يفعل إما لتنويه جانب الموصوف ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣] أي محمدًا - ﷺ - إعلاءً لقدره أي أنه العلم الذي لا يشتبه.

وإما للتلطف به واحترازًا عن المخاشنة نحو قوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [يس: ٢٢] أي وما لكم لا تعبدونه! بدليل قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٢٢] وكذا قوله تعالى: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ [يس: ٢٣] ووجه حسنه أسماع من يقصد خطابه الحق على وجه يمنع غضبه إذ لم يصرح بنسبته للباطل والإعانة على قبوله إذ لم يرد له إلا ما أراده لنفسه.

وإمَّا لاستدراج الخصم إلى الإذعان والتسليم ومنه قوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] خوطب به النبي - ﷺ - وأريد غيره لاستحالة

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٤٦٣