تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصريح إلى الكناية لنكته كالإيضاح أو بيان حال الموصوف أو مقدار حاله أو القصد إلى المدح أو الذم أو الاختصار أو الستر أو الصيانة أو التعمية والألغاز أو التعبير عن الصعب بالسهل أو عن المعنى القبيح باللفظ الحسن.

واستنبط الزمخشري نوعًا من الكناية غريبًا وهو أن تعمد إلى جملة معناها على خلاف الظاهر وتأخذ الخلاصة من غير اعتبار مفرداتها بالحقيقة والمجاز فتعبر بها عن المقصود كما تقول في نحو: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] أنه كناية عن الملك فإن الاستوى على السرير لا يحصل إلا مع الملك فجعل كناية عنه وكذا قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] كناية عن عظمته وجلالته من غير ذهاب بالقبض واليمين إلى جهتين حقيقة أو مجاز.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٤٦٠