تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

وقال المحققون: إن هذا يعم جميع المبطلين، وكل من احتج لباطله بالمتشابه، لأن اللفظ عام، وخصوص السبب لا يمنع عموم اللفظ، فيدخل فيه كل ما فيه لبس واشتباه، ومن جملته ما وعد الله به الرسول - ﷺ - من النصرة، وما أوعد الكفار من النقمة، الذين يقولون: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ٢٩] و﴿لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ [سبأ: ٣] و﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ [الحجر: ٧] فموَّهوا الأمر على الضعفة.

ويدخل في هذا الباب استدلال المشتبهة بقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، فإنه لما ثبت بصريح العقل أن كل ما كان مختصًا بالخير فإما أن يكون في الصغر كالجزء الذي لا يتجزأ، وهو باطل بالاتفاق.

وإما أن يكون أكبر، فيكون منقسمًا مركبًا، وكل مركب فإنه ممكن، ومحدث.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٣٤