تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لائحة. مثل: ما أخبر الله تعالى من إنشاء الخلق في قوله: ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ [المؤمنون: ١٤]، وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، وقوله تبارك اسمه: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢]

والمتشابه: ما يحتاج في معرفته إلى التدبر والتأمل نحو: الحكم بأنه تعالى يبعثهم بعد أن صاروا ترابًا. ولو تأملوا لصار المتشابه عندهم محكمًا؛ لأن من قدر على الإنشاء أولًا قدر على الإعادة ثانيًا.

واعلم أن كلام الأصم غير ملخص، فإنه إن عّني بقوله: (المحكم: ما تكون دلائله واضحة) أن المحكم: هو الذي تكون دلالة لفظه على معناه متعينة راجحة، والمتشابه: ما لا يكون كذلك وهو: إما المجمل المتساوي، أو المؤول المرجوح، فهذا هو الذي ذكرناه أولًا.

وإن عني به: أنه الذي تعرف صحة معناه من غير دليل، يصير (المحكم) على قوله: ما تعلم صحته بضرورة العقل، و(المتشابه): ما تعلم صحته بدليل العقل.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٥ · ص ٢٢